محمد رضا الطبسي النجفي
135
الشيعة والرجعة
السيد الحميري وسوار القاضي صورة أخرى : ذكر الشيخ السديد عز الدين ( المفيد - ره - ) في فصوله عن الحرث بن عبد اللّه الربعي أنه قال كنت جالسا في مجلس المنصور بالحسر الأكبر وسوار القاضي عنده والسيد الحميري ينشده : ان الا له الذي لا شيء يشبهه * أتاكم الملك للدنيا والدين أتاكم اللّه ملكا لا زوال له * حتى يقاد إليكم صاحب الصين وصاحب الهند مأخوذ برمته * وصاحب الترك محبوس على هون حتى أتى على القصيدة والمنصور مسرور فقال له سوار ان هذا واللّه يا أمير المؤمنين يعطيك بلسانة ما ليس في قلبه واللّه ان القوم الذين يدين بحبهم لغيركم وانه لينطوي على عداوتكم ، فقال السيد واللّه يا أمير المؤمنين انه لكاذب وانني في مدحتك لصادق وانه حمله الحسد إذ رآك على هذه الحالة وان انقطاعي إليكم ومودتي لكم أهل البيت لمعروق فينا من أبوى وان هذا وقومه من أعدائكم في الجاهلية والاسلام وقد أنزل اللّه عز وجل على نبيه في أهل بيته هذا : ( إِنَّ الَّذِينَ يُنادُونَكَ مِنْ وَراءِ الْحُجُراتِ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ ) فقال المنصور صدقت فقال سوار يا أمير المؤمنين انه قائل بالرجعة ويتناول الشيخين بالسب والوقيعة فيهما ، فقال السيد أما قوله اني قائل بالرجعة فاني أقول بذلك على ما قال اللّه تعالى : ( وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآياتِنا فَهُمْ يُوزَعُونَ ) وقد قال في آخر ( وَحَشَرْناهُمْ فَلَمْ نُغادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً ) فعلمنا ان هاهنا حشرين أحدهما عام والآخر خاص وقال سبحانه : ( رَبَّنا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنا بِذُنُوبِنا فَهَلْ إِلى خُرُوجٍ مِنْ سَبِيلٍ ) وقال تعالى : ( فَأَماتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ ) وقال تعالى : ( أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْياهُمْ ) فهذا كتاب اللّه ، وقد قال رسول اللّه ( ص ) ( يحشر المتكبرون